جلال الدين السيوطي
474
شرح شواهد المغني
265 - وأنشد : ألم تسأل الرّبع القواء فينطق « 1 » هذا مطلع قصيدة لجميل بن عبد اللّه بن معمر بن الحارث بن خيبر بن نهيك بن ظبيان القضاعي ، وتمامه : وهل تخبرنك اليوم بيداء سملق وبعده : بمختلف الأرواح بين سويقة * وأحدب تحادت بعد عهدك تخلق أضرّت بها النّكباء يوما وليلة * ونفخ الصّبا والوابل المتعبّق وقفت بها حتّى تجلّت عمايتي * وملّ الوقوف العنتريس المنوّق الربع : الدار حيث ما كانت . وأما المربع ، فالمنزل في الربيع خاصة . والقواء : بفتح القاف ، القفر الذي يبيد من سلك فيه ، أي يهلكه . وسملق : بفتح المهملة واللام بينهما ميم ساكنة ، الأرض التي لا تنبت ، وهي السهلة المستوية . وسويقة : بضم الميم ، اسم موضع . وكذلك أحدب موضع . وفي شرح ديوان جميل : الأحدب ، بحاء مهملة ، جبل . ومختلف الأرواح : موضع اختلافها من كل وجهة كادت هذه المنازل تخلق بعد ان عهدتها عامرة . والنكباء : ريح خرجت عن مجراها . والوابل : المطر العظيم القطر . والمتعبق : بالعين المهملة ، يقال تعبق المزن إذا مطرت بشدة وكذلك انعبقت . والعنتريس : الناقة الصلبة الشديدة ، والنون زائدة . وبعير منوق : مذلل مروض . ومن أبيات هذه القصيدة : أنائل ، بالبيت الّذي كان بيننا * نضا مثل ما ينضوا الخضاب فيخلق
--> ( 1 ) الخزانة 3 / 601